دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٤ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
إشكال:
يرد إشكال على الحالة الثالثة، فقد يشكل في إمكانها بأنه حيث يعتبر في الوضع لحاظ المعنى الموضوع له، فإما أن يكون الخاص الذي يقصد وضع اللفظ بازائه ملحوظا مع لحاظ العام أو غير ملحوظ أصلا، فإذا لم يكن الخاص ملحوظا مع لحاظ العام فيمتنع الوضع له، وإذا كان الخاص ملحوظا مع لحاظ العام فيلزم أن يكون الوضع خاصا للحاظ الخاص نفسه وهو خلف الفرض لأن الفرض أن الوضع عام.
دفع الإشكال:
يمكن دفع هذا الإشكال بأن لا يعتبر في الوضع أو أي حكم الالتفات تفصيلا إلى المحكوم عليه، بل يمكن الحكم عليه بواسطة عنوان عام مشير إليه بلا التفات إلى نفس المُعَنْوَن إما للجهل بجميع خصوصياته الموجبة لجزئيته وإما لعدم إمكان الالتفات إليه، كما لو كان الحكم على مصاديق العام وكانت بحدّ لا يمكن الالتفات إليها بخصوصياتها جميعا، وبناء على ذلك يمكن الوضع للأفراد بلا التفات تفصيلا بل يمكن الوضع للأفراد بواسطة العنوان العام المشير إلى الأفراد، فيلحظ طريقا إلى أفراده ويوضع اللفظ للأفراد بتوسيط العنوان العام بلا أن يتعلق اللحاظ بالأفراد بخصوصياتها لأن العام وجه للأفراد وتصور العام تصور للأفراد بوجهٍ، وذلك كاف في صحة الوضع لها بلا لحاظ الأفراد بخصوصياتها.
ويوجد خلاف في أن الحروف وأسماء الإشارة وأسماء الموصولات مثال لهذه الحالة أو لا، وقد يناقش أن المعنى الموضوع له لفظ" في"