دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٣ - ثانيا المعنى الاسمي
ظهور معاني الأسماء إلى شيء آخر، فالأسماء معان اسمية.
ويشمل المعنى الاسمي أيضا مواد الهيئات مثل مادة" ضرب" ومادة" ضارب" ومادة" مضروب" [١].
إذن: المعاني الاسمية هي معاني مستقلة، والاسم في علم الأصول هو كل ما يدل على معنى استقلالي.
[١] مهمة المجتهد أن يحفظ المعلومات أولا ثم لا بد أن يعرف كيفية تطبيق هذه المعلومات، فالمجتهد يدرس أصول الفقه ويتقنها ثم يأتي ويطبق المعلومات في علم الفقه، والمجتهد هو الذي يستطيع أن يطبق أصول الفقه على الكتاب والسنة والآيات والروايات، والطالب لا بد أن يعرف كيفية التطبيق والاستنتاج، فيأتي هنا هذان السؤالان:
السؤال الأول: هل كلمة" فوق" معنى حرفي أو معنى اسمي في علم الأصول مع ذكر الدليل؟
ملاحظة: من أجل الوصول إلى الجواب لا بد أن نأتي بالتعريفين ونطبّقهما على كلمة" فوق"، وبعد ذلك نستطيع معرفة أنها معنى حرفي أو معنى اسمي. قد يقال: إن" فوق" ظرف مكان والظرف معنى اسمي، ولكنها في علم الأصول معنى حرفي لأنها لا يمكن أن يظهر معناها إلا من خلال طرفين، وهو عبارة عن ربط بين طرفين، فنقول مثلا:" الكتاب فوق الطاولة"، وهي نسبة وعلاقة وربط بين الكتاب والطاولة.
السؤال الثاني: في قولنا" كان زيد قائما" هل" كان" لها معنى اسمي أو معنى حرفي؟
فكر أنها يظهر معناها بنفسها أو لا يظهر معناها إلا في غيرها، قد يقال إن" كان" فعل ناقص ناسخ، والفعل له معنى مستقل، ولكنها في علم الأصول معنى حرفي لأنها نسبة بين القيام وبين الزمن الماضي حيث إن المعنى هو أن زيدا قائم في الزمن الماضي.