دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩٠ - الاتجاه الأول رأي المشهور
التفكيك بين المدلولين المطابقي والالتزامي في الواقع والأحكام الواقعية، ولكن هذا العلم لا يعطينا تبريرا بأن تسري الحجية من دليل الحجية إلى المدلول الالتزامي لأن الحجية تكون للظهور، وعنوان الظهور هنا لا ينطبق على المدلول الالتزامي، بل ينطبق على المدلول المطابقي فقط، والحجية حكم شرعي بيد الشارع يجعلها حيثما يشاء، فالشارع يقول إن هذا حجة وذاك ليس بحجة، فيمكن أن يجعل الحجية للمدلولين المطابقي والالتزامي معا أو يخصّصها لأحد المدلولين دون الآخر على الرغم من تلازم المدلولين في الصدق في الواقع، فيمكن للمولى التفكيك بين المدلولين المطابقي والالتزامي في الأحكام الشرعية الظاهرية لأن الحجية مجعولة بيد الشارع.
ويوجد في الحالة الثانية اتجاهان:
الاتجاه الأول: رأي المشهور:
وضع المشهور قاعدة مؤدّاها أن مُثْبَتات الأمارات حجة، أي أن المداليل الالتزامية للدليل الظني الذي ثبتت حجيته تعتبر حجة، فالمدلول المطابقي للأمارة حجة، وكذلك المدلول الالتزامي للأمارة حجة، فنفس الدليل الذي يجعل الحجية للمدلول المطابقي للأمارة يجعل الحجية للمدلول الالتزامي لها، ولا نحتاج إلى دليل آخر ليجعل الحجية للمدلول الالتزامي، فنفس الدليل الذي يدل على حجية الأمارة كافٍ لحجية كلا المدلولين المطابقي والالتزامي، فجعل الحجية من قبل الشارع للأمارة معناه جعل الحجية للمدلول المطابقي والمدلول الالتزامي معا سواء كان