دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٩ - الحالة الثانية موضوع الحجية صادق على الدلالة المطابقية دون الالتزامية
مثال ٢:
صيغة الأمر- مثل" صَلِّ"- ظاهرة في الوجوب، فهذه الصيغة تدل على وجوب الصلاة، وهذا هو مدلولها المطابقي، ومدلولها الالتزامي هو نفي الحرمة ونفي الاستحباب، والمدلول الالتزامي ليس مدلولا عرفيا، فلا يكون حجة لأنه مدلول تحليلي دقيق لا يفهمه العرف، فيكون المدلول المطابقي حجة لأنه ظهور لفظي وعندنا حجية الظهور اللفظي، ولكن المدلول الالتزامي ليس حجة لأنه ليس ظهورا لفظيا.
مثال ٣:
في الإجماع دل الدليل على حجية معقد الإجماع فقط وهو المدلول المطابقي، والمدلول الالتزامي لمعقد الإجماع ليس مشمولا لدليل الحجية، مثلا لو قام الإجماع على وجوب صلاة الجمعة، فالمدلول المطابقي- وهو وجوب صلاة الجمعة- هو معقد الإجماع، فيكون المدلول المطابقي حجة، وأما المدلول الالتزامي وهو عدم وجوب صلاة الظهر في يوم الجمعة لا يكون مشمولا لدليل الحجية لأن موضوع الحجية هو المدلول المطابقي فقط فلا يكون شاملا للمدلول الالتزامي.
إشكال: نحن نعلم من الخارج بأن ظهور اللفظ إذا كان صادقا في مدلوله المطابقي فإنه صادق أيضا في مدلوله الالتزامي، فيكون المدلول الالتزامي حجة كما أن المدلول المطابقي حجة.
الجواب:
هذا العلم يأتي من الخارج ولا يؤثر في مقامنا، صحيح أنه لا يمكن