دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٨٧ - ١- الدلالة التصديقية الأولى
المدلول هنا مدلول نفسي يوجد في نفس المتكلم، وهو إرادة المتكلم.
والدلالة التصديقية تنقسم إلى قسمين:
١- الدلالة التصديقية الأولى:
هي الدلالة الاستعمالية أو الدلالة على قصد إخطار المتكلم صورة المعنى في ذهن السامع أو الدلالة على الإرادة الاستعمالية، وتكون عند المتكلم إرادة استعمالية، فهو يريد استعمال هذا اللفظ في هذا المعنى ويقصد أن يخطر المعنى في ذهن السامع، ويستكشف السامع من الكلام ما في نفس المتكلم، فالإرادة الاستعمالية تعطي المدلول التصديقي الأول الكاشف عما في نفس المتكلم، وتدل هذه الدلالة على المدلول الاستعمالي أو المراد الاستعمالي وهو عبارة عن المدلول التصوري الصادر من المتكلم العاقل الواعي الملتفت المريد لإخطار المعنى في ذهن السامع، فالمتكلم يريد أن يُخْطِر معنى هذه الكلمة في ذهن السامع.
وفي الدلالة التصديقية الأولى يقصد المتكلم إخطار معاني الكلمات البسيطة في ذهن السامع، ويقصد إخطار معاني الجمل التامة والنسب الموجودة فيها، ويقصد إخطار معاني الجمل الناقصة والنسب الموجودة فيها؛ والخلاصة أنه يقصد إخطار المعاني الاسمية والمعاني الحرفية بكل أقسامها من الكلمات والجمل التامة والجمل الناقصة، فالدلالة التصديقية الأولى تشترك فيها الكلمات البسيطة والجمل الناقصة والجمل التامة لأن إخطار المعنى يحصل منها جميعا.
والدلالة التصديقية الأولى ليست مستفادة من الوضع بل هي دلالة