دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢١ - الحالة الأولى القطع بالترخيص الواقعي
عن امتثال هذا التكليف بحكم العقل، فالعقل يقول بالاحتياط، ولكن يأتي دليل قطعي من الشارع على عدم التكليف فنرفع اليد عن أصالة الاحتياط العقلي، والدليل القطعي ترخيص من الشارع في عدم التحفظ وعدم الاحتياط.
بعبارة أخرى: يأتي دليل محرِز قطعي على عدم التكليف فيكون معذِّرا فلا نتمسّك بالاحتياط العقلي، إذن هنا نرفع اليد عن الاحتياط العقلي لأن الدليل القطعي على عدم التكليف يرفع موضوع الاحتياط العقلي فلا يبقى موضوع الاحتياط العقلي لأن الموضوع هو احتمال التكليف، ولا وجود لاحتمال التكليف في موارد القطع بعدم التكليف، فالاحتياط العقلي نأخذ به مع عدم وجود الدليل على عدم التكليف، فإذا وجد الدليل على عدم التكليف فلا نأخذ بأصالة الاشتغال، والقطع بعدم التكليف يُقَدَّم على احتمال التكليف لأن القطع يقدَّم على الاحتمال، إن نسبة احتمال عدم التكليف هو ١٠٠%، ونسبة احتمال التكليف هو صفر% لأنه مع القطع بعدم التكليف لا يوجد احتمال التكليف أي لا يوجد موضوع لأصالة الاشتغال، والقطع بعدم التكليف من البداية ليس داخلا في دائرة حق الطاعة حتى نحتاج إلى إخراجه، فمن البداية لا يوجد تنجيز حتى نقول بالتعذير بعد ذلك، فالتعذير هو الموجود من البداية عند القطع بعدم التكليف لا أن الاشتغال كان موجودا ثم أتى القطع بعدم التكليف ورفع الاشتغال لأن عدم التكليف ليس داخلا في حق الطاعة أصلا، وهنا الاستثناء من باب الاستثناء المنقطع المنفصل لا من