دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٤ - الحقيقة والمجاز
المعاني الحقيقية تأتي إلى ذهن السامع، فالنائم لا يوجد عنده قصد وإرادة.
سؤال: في المعنى الحقيقي هل نحتاج إلى وجود قرينة؟ مثلا في المشترك اللفظي الذي له عدة معاني كيف نحدّد المعنى الحقيقي الأول دون المعنى الحقيقي الثاني؟
مثلا: حينما نقول كلمة" عين" إلى ماذا ينسبق ذهن السامع؟ هل ينسبق إلى جميع المعاني؟
الجواب:
نحن حين الاستعمال نقصد معنى واحدا ولا نقصد جميع المعاني، ويحتمل السامع أننا قصدنا المعنى الأول أو الثاني أو الثالث أو...، مثلا يقال إن كلمة" عين" لها ثلاثون معنى، فأمام السامع ثلاثون احتمالا، ولكن المستعمِل حين الاستعمال يقصد معنى واحدا من هذه المعاني الثلاثين، فكيف يستطيع السامع أن يحدّد ما يريده المتكلم؟
نحن نريد أن نصل إلى تحديد المقصود في الآيات والروايات، مثلا في رواية تأتي كلمة ونحتمل وجود ثلاثين معنى ولا نستطيع أن نحدّد المقصود من الكلمة فماذا نفعل بالرواية؟
لا نأخذ بهذه الرواية لعدم القدرة على تحديد المعنى المراد من قِبَلِ المعصوم ٧، نحتاج هنا إلى قرينة، ولكن في المعنى الحقيقي نسمي هذه القرينة" قرينة مُعَيِّنَة" لأنها تعيِّن المعنى الحقيقي المقصود من بين المعاني الحقيقية، وفي المعنى المجازي نحتاج إلى" قرينة صارفة"