دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٠٨ - الرد الثاني
والوضع قائم على أساس هذا القانون التكويني الذي جعله الله عز وجل للذهن البشري، فاستفاد السيد الشهيد من هذا القانون التكويني عند الإنسان وهو أنه إذا ارتبط في ذهنه شيئان ارتباطا قويا فإنه كلما تصور أحدهما انتقل ذهنه إلى الآخر، فإذا تصور الشيء الأوّل انتقل ذهنه إلى تصور الشيء الثاني، وإذا تصور الشيء الثاني انتقل ذهنه إلى تصور الشيء الأوّل.
وفي مقامنا يوجد اقتران بين اللفظ والمعنى، والوضع يقوم على أساس قانون تكويني عند الذهن البشري وهو أنه كلما ارتبط شيئان في تصور الإنسان ارتباط مؤكَّدا فإن تصور أحدهما في الذهن يكون مستدعيا لتصور الآخر.
بعبارة أخرى:
إن كل شيئين إذا اقترن تصور أحدهما مع تصور الآخر في ذهن الإنسان مرارا عديدة- ولو على سبيل الصدفة- أو في ظرف مؤثر قامت بينهما علاقة وأصبح أحد التصورين سببا لانتقال الذهن إلى تصور الآخر، فحل مشكلة علاقة السببية التي تقوم في اللغة بين اللفظ والمعنى يكون بهذا القانون العام الموجود ضمن قوانين الذهن البشري.
ويمكن تنظير ذلك بالمثالين التاليين: