دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - ٣- الدلالة التصديقية الثانية
فالمتكلم يريد أن يخطر المعنى في ذهن السامع بشكل جدّي أي أنه ليس في مقام الهزل أو التقية أو أي مقام آخر لا يدل على الجدّيّة، ونحن نريد المدلول التصديقي الثاني في الاستنباط.
والأصل أن المدلول التصديقي الثاني يتطابق مع المدلول التصديقي الأول، كما أن الأصل أن المدلول التصديقي الأول يتطابق مع المدلول التصوري.
والدلالة التصديقية الثانية لها أربعة أركان هي:
أ- وضع اللفظ للمعنى: وهذا الركن تشترك فيه مع الدلالتين التصورية والتصديقية الأولى.
ب- علم السامع بهذا الوضع: وهذا الركن تشترك فيه مع الدلالتين التصورية والتصديقية الأولى.
ج- صدور اللفظ من ملتفت يريد أن يخطر المعنى في ذهن السامع: وهذا الركن تشترك فيه مع الدلالة التصديقية الأولى دون الدلالة التصورية.
د- قصد الحكاية والإخبار عن الواقع: فالمتكلم يريد أن يخطر هذا المعنى في ذهن السامع بشكل جدّيّ حيث يريد أن يخبر السامع عما وراء اللفظ والمعنى، ويقصد الحكاية والإخبار عن الواقع، وهذا الركن تفترق فيه عن الدلالتين التصورية والتصديقية الأولى.
وقصد الحكاية والإخبار لا يكون إلا في القضايا والجمل التّركيبيّة التّامّة- أي المركّبة من المفردات، والتّامّة من حيث المعنى- لأن قصد