دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٣ - توقف الوضع على تصور اللفظ
نأتي إلى القسمين، وهما:
١- الوضع الشخصي:
يكون الوضع شخصيا عندما يتصوّر الواضع اللفظ بنفسه أي يتصوّر نفس اللفظ، فيتصور الواضع اللفظ بمادته وهيئته ثم يضعه بإزاء المعنى، مثل الوضع لأسماء الأجناس كلفظ" الإنسان" فهو شخصي ولم تضعه لشيء كلي، ففي الذهن لفظ" الإنسان" يكون لشيء واحد، نعم في الخارج ينطبق على كثيرين، لفظ" الإنسان" في الذهن له معنى واحد، ولكن في الخارج له مصاديق كثيرة، ونظرنا يكون إلى عالم الذهن لا إلى عالم الخارج، أو مثل" الأسد"، فيتصور الواضع لفظ" أسد" بمادته وهي الألف والسين والدال أو (أ، س، د)، ويتصور اللفظ بهيئته وهي وزن" فَعَل"، وبعد ذلك يضع هذا اللفظ بمادته وهيئته بإزاء معنى كلي وهو الحيوان المفترس الموجود في الغابة والذي له مواصفات معينة، فهذا اللفظ وضعه شخصي، أو الوضع للأعلام الشخصية كلفظ" زيد" الذي تضعه لولدك، فيتصور الواضع لفظ" زيد" بمادته وهيئته ويضعه بإزاء معنى جزئي وهو ولده.
٢- الوضع النوعي:
يكون الوضع نوعيا عندما يتصوّر الواضع اللفظ بوجهه وعنوانه العام المشير إلى اللفظ، مثل وضع الهيئة المحفوظة في ضمن كل أسماء الفاعلين لمعنى هيئة اسم الفاعل، أو في ضمن كل أسماء المفعولين لمعنى هيئة اسم المفعول، أسماء الفاعل مثل" كاتب" و" ضارب"، وأسماء