دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٢ - تحويل المجاز إلى حقيقة
الكلمة لأنه استعمال للكلمة في ما وُضِعَت له، وإنما العناية في تطبيق مدلولها على مصداقها الاعتباري التنزيلي، اسْتُعْمِلَ اللفظ في معناه الحقيقي وإن كان معنى حقيقيا بالاعتبار، وهذا هو معنى تحويل المجاز إلى حقيقة.
سؤال: ما هي الثمرة العملية لبحث المجاز العقلي؟
الجواب:
إن الغاية من تنزيل الشيء منزلة شيء آخر هي ترتيب آثار الشيء الآخر على ذلك الشيء، وسوف يأتي فيما بعد أن الظن يُنَزَّل منزلة العلم والقطع بالاعتبار، لذلك نأخذ بالأمارة لأنها بمنزلة العلم ونعتبرها علما، وهذا قول المحقق الميرزا النائيني (قدس سره)، فعنده نظرية التنزيل أي تنزيل الظن منزلة العلم، والغاية من هذا التنزيل هي ترتيب آثار القطع من المنجزية والمعذرية على هذا الظن، فتقوم الأمارة مقام القطع الطريقي ومقام القطع الموضوعي.
وقد مرّ سابقا أن الظن يقوم مقام القطع الطريقي دون القطع الموضوعي، مثلا لو قلنا:" إذا قطعت بأن هذا السائل خمر فهو حرام" فتسأل:" إذا ظننت بأن هذا السائل خمر فهل يكون حراما أو لا؟".
الجواب:
الظن لا يقوم مقام القطع الموضوعي، نعم الظن يقوم مقام القطع الطريقي لأنه توجد كاشفية للظن، فالخمر حرام سواء قطعت أم ظننت ظنّا معتبرا بأن هذا السائل خمر، فيكون حراما، ولكن الظن لا يقوم