دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٤٠ - تصنيف اللغة
الألفاظ الدالة على نفس المعنى [١].
إذن: الاشتراك والترادف ممكنان بل واقعان في اللغة بناء على مسلك الاعتبار ومسلك القرن الأكيد، وهما من المسلَّمات في اللغة، وأما بناء على مسلك التعهد فإنه يرد عليهما الإشكال السابق، ويدفع الإشكال إما بتعدّد المتعهِّد وإما بوحدة المتعهَّد مع الصورتين اللتين ذكرتا من وحدة التعهّد وتعدّد التعهّد، فالنتيجة أن الاشتراك والترادف على جميع المسالك ممكنان في اللغة أولا، وواقعان في اللغة ثانيا.
تصنيف اللغة
هذه المقدمة من المقدمات المهمة، وهي عبارة عن تصنيف اللغة من وجهة نظر علم أصول الفقه، وهذا البحث من إبداعات علماء أصول الفقه ليخدم هذا العلم.
تنقسم كلمات اللغة كما يأتي في علم النحو إلى ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف.
مثلا إذا قلنا:" تهتدي الإنسانية في الإسلام"، يشتمل على الأقسام الثلاثة، ف-" الإنسانية" و" الإسلام" من الأسماء، و" تهتدي" فعل مضارع، و" في" حرف جرّ، فالاسم يدل على معنى مطلقا أي سواء
[١] يمكن أن يطرح حل آخر وهو أنه إذا أردت هذا المعنى المعيّن فإنك تستعمل لفظا واحدا من الألفاظ الموضوعة للمعنى على نحو البدل، وليس بالضرورة أن تستعمل كل الألفاظ في نفس الوقت، ولا نحتاج إلى تعهد لعدم الإتيان بالألفاظ الأخرى عند الإتيان بواحد من الألفاظ.