دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٨١ - ثانيا هيئات الجمل
لكي يخلق تصورات مجردة في ذهنه فقط، بل هناك غرض في نفسه، والغرض الأساس في الجملة السابقة هو الإخبار عن ثبوت الخبر للمبتدأ أو ثبوت المحمول للموضوع، فالمتكلم يريد من السامع تصور معاني الجملة لأجل أن يخبره عن ثبوتها في الواقع، ويطلق على الغرض الأساس في نفس المتكلم" الإرادة الجدية"، ويطلق على الدلالة على هذا الغرض" الدلالة التصديقية الثانية"، وتكون الإرادة الجدية هي المدلول التصديقي الثاني.
إذن: نصل إلى أن الجملة التامة لها بالإضافة إلى مدلولها التصوري اللغوي الوضعي مدلولان تصديقيان نفسيّان هما:
١- المدلول التصديقي الأول أو الإرادة الاستعمالية: فنعرف عن طريق صدور الجملة من المتكلم أنه يريد من السامع تصور معاني كلماتها والنسب الموجودة فيها.
٢- المدلول التصديقي الثاني أو الإرادة الجدية: وهي الغرض الأساس الذي من أجله أراد المتكلم تصور السامع تلك المعاني.
مثال ٢:
لو قال إنسان هازل:" الحقُّ منتصرٌ"، ماذا يفهم السامع من كلامه؟
الجواب:
١- تحدث عند السامع تصورات عن الكلمات والنسب الواردة في كلامه، أي يحصل عنده المدلول التصوري.