دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٨٠ - ثانيا هيئات الجمل
الجواب:
١- تحدث تصورات في ذهن السامع عن الكلمات الواردة في الجملة مع النسب الموجودة فيها، فيتصور معنى كلمة" الحق"، ويتصور معنى كلمة" منتصر"، ويتصور النسبة التامة التي وضعت هيئة الجملة لها، وتسمى هذه الدلالة" دلالة تصورية" أو" دلالة لغوية" أو" دلالة وضعية".
٢- لا تقف الدلالة عند مستوى التصور، بل تتعداه إلى مستوى التصديق [١]، فالجملة تكشف عن أشياء نفسية في نفس المتكلم، فنعرف من نطقه وصدور الجملة السابقة منه وجود إرادة استعمالية في نفسه، فهو يريد أن يُخْطِر المعنى اللغوي لأجزاء الجملة وهيئتها في ذهن السامع، ويريد من السامع أن يتصور هذه المعاني، وتسمى إرادة المتكلم إخطار المعاني في ذهن السامع" الإرادة الاستعمالية"، وتسمى الدلالة على هذه الإرادة" الدلالة التصديقية الأولى"، وتكون الإرادة الاستعمالية هي المدلول التصديقي الأول.
٣- نعرف أيضا أن المتكلم يريد من السامع أن يتصور تلك المعاني لا
[١] سؤال: هل التصور والتصديق هنا في علم الأصول لهما نفس المعنى في علم المنطق أو أن المعنيين مختلفان؟
الجواب: معنى التصور والتصديق يختلف عن معنييهما في علم المنطق، ففي علم المنطق- كما في منطق الشيخ المظفر (قدس سره)- معنى التصور هو: حضور صورة الشيء عند العقل، ومعنى التصديق هو: تصور يستتبع الحكم وقناعة النفس وتصديقها، وفي مقامنا المعنى يأتي في المتن.