دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤١٤ - رد السيد الشهيد على رأي صاحب الكفاية (قدس سرهما)
المتكلم قاصدا ومريدا للإخبار والحكاية عن مضمون الجملة فالجملة خبرية، وإذا كان قاصدا ومريدا لإبراز اعتبار التمليك وإنشاء المعاوضة فالجملة إنشائية، فهو في الجملة الخبرية يقصد أن يحكي عن شيء، وفي الجملة الإنشائية هو يقصد أن ينشئ شيئا، فإذا يوجد قصد يعني توجد إرادة، والإرادة تكون في المدلول التصديقي، وأما في مرحلة الدلالة التصورية فلا فرق بين الجملتين الخبرية والإنشائية من حيث النسبة التامة، فالمدلول التصديقي في الجملة الخبرية والجملة الإنشائية مختلف دون المدلول التصوري.
رد السيد الشهيد على رأي صاحب الكفاية (قدس سرهما):
لا يمكن قبول أن الفرق بين الجملتين الخبرية والإنشائية منحصر بالمدلول التصديقي وأنه لا فرق بينهما في المدلول التصوري.
إن الجمل تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول:
ما تكون فيه الجملتان الخبرية والإنشائية بلفظ واحد مثل" بِعْتُ"، فجملة" بِعْتُك الكتابَ بدينارٍ" تستعمل في الإخبار وفي الإنشاء.
القسم الثاني:
ما تكون فيه الجملتان الخبرية والإنشائية بلفظ مختلف، مثل" صَلَّى" التي تستعمل في الإخبار، و" صَلِّ" التي تستعمل في الإنشاء.
وعلى فرض أننا تعقَّلنا وتصوّرنا وقبلنا رأي صاحب الكفاية (قدس سره) فإنه يكون تاما في الجمل التي تشترك بلفظ واحد بين الإخبار