دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤١ - مثال عدم الحجية
ولم يساهم في إيجاد الحجية وإنما ساهم في إيجاد القطع، فالقطع لا بدّ أن يكون موجودا في رتبة سابقة على الحجية لأن القطع هو موضوع الحجية، والمحمول يدور مدار الموضوع، فإذا وُجد الموضوع ترتب المحمول عليه، وإذا لم يوجد الموضوع لم يترتّب المحمول لأن القضية تكون سالبة بانتفاء الموضوع.
ومعنى حجية القطع كونه منجِّزا ومعذِّرا، فالقطع بالتكليف منجِّز للتكليف، والقطع بعدم التكليف معذِّر للمكلف، فالقطع منجِّز ومعذِّر، والحجية لها جانبان هما المنجزية والمعذرية، فالدليل القطعي يكون منجِّزا للتكليف إذا دلّ على ثبوت التكليف، ويكون معذِّرا للمكلف إذا دلّ على نفي التكليف.
٢- الدليل الظني:
الدليل الظني هو الدليل الذي يعطي ظنّا بالحكم الشرعي ويؤدي إلى الظن بالحكم الشرعي، ولكن يأتي الشارع ويعطي هذا الظن الحجية أو لا يعطيه الحجية فيقول:" خذ بهذا الدليل الظني وتعامل معه معاملة القطع" أو" لا تأخذ بهذا الدليل الظني"، فيتم البحث عن أن الشارع جعله حجة أو لم يجعله حجة.
فإذا أتى الشارع وقال خذ به فنسمّي هذا الدليل الظني" أمارة"، وإذا لم يعط الشارع الحجية لهذا الدليل الظني فإنه ساقط ولا حجية له.
مثال عدم الحجية:
القياس لا قيمة له في الاستنباط لأنه توجد أدلة كثيرة تمنع من