دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٣ - ٢- المجاز العقلي
مقام القطع الموضوعي إلا بالاعتبار والتنزيل، فالظن المعتبر يُنَزَّل منزلة القطع بالاعتبار العقلي، مثلا لو جاءك شاهد ثقة وشهد بأن هذا السائل خمر فهل تستطيع أن تأخذ بشهادته في القطع الموضوعي؟
الجواب:
ذلك غير ممكن لأنه يقول:" إذا قطعت"، ولكنك أنت ظننت عن طريق خبر الثقة بأن هذا السائل خمر ولم تقطع بذلك، فلا يمكن أن تأخذ بخبر الثقة في القطع الموضوعي إلا إذا نزَّلت الظن المعتبر الذي يعطيه الشارع الحجية منزلة القطع وأنه مصداق اعتباري من مصاديق القطع، وهذا هو قول الميرزا النائيني (قدس سره)، وسوف يأتي هذا البحث بالتفصيل فيما بعد إن شاء الله تعالى.
النتيجة:
يوجد نوعان من المجاز:
١- المجاز اللفظي:
كاستعمال لفظ" الأسد" الموضوع للحيوان المفترس في الرجل الشجاع.
٢- المجاز العقلي:
كاستعمال لفظ" الأسد" في الحيوان المفترس، وجعل الرجل الشجاع مصداقا للحيوان المفترس بالاعتبار والتنزيل والادّعاء، فيفترض العقل غير المصداق مصداقا، ويكون استعمال لفظ" الأسد" في الرجل الشجاع استعمالا حقيقيا أي استعمال للفظ في المعنى الموضوع له، ولكن المعنى الموضوع له يوجد له مصداقان: مصداق حقيقي وهو الحيوان المفترس، ومصداق ادّعائي وهو الرجل الشجاع.