دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٧٣ - أولا مفردات الحروف
البديهي البطلان، فيكون فهم المقرّرين ليس تاما، ويقول السيد الشهيد (قدس سره) إنه سوف يفسِّر كلام المحقق كما يفهم هو من معنى الإخطار والإيجاد، ولعلّ تفسير السيد الشهيد هو مراد المحقق النائيني من الإخطارية والإيجادية [١].
المقارنة بين الحروف والأسماء الموازية لها
نأتي إلى مفردات الحروف وهيئات الجمل تباعا:
أولا: مفردات الحروف:
كل حرف من الحروف له تعبير اسمي موازي له، فالحرف" في" يفيد" الظرفية"، ومعنى" إلى" هو" الانتهاء"، و" مِنْ" تدل على" الابتداء"، و" على" يوازيها" الاستعلاء" ( [٢]، فهنا نحن نعبِّر عن
[١] تفسير آخر لمعنى الإخطارية والإيجادية: في توضيح المراد من قول المحقق النائيني كان النظر إلى المتكلم، ولكن قد يكون من الأفضل النظر إلى السامع، فالإخطارية والإيجادية تكونان أنسب من حيثية السامع لا من حيثية المتكلم؛ لأن السامع إذا سمع المعنى الاسمي فإنه يخطر في ذهنه المعنى ويتصور المعنى بدون ذكر أي طرف آخر، وأما إذا سمع المعنى الحرفي فإنه يظل ينتظر الطرفين لكي يتصور المعنى المراد من المتكلم، فإذا سمع كلمة" في" فإنه ينتظر الطرفين لكي يتصور المعنى الخاص لا فقط المعنى العام وهو الظرفية، والمتكلم يوجِد المعنى في ذهن السامع بعد أن يأتي بالطرفين، وهذا التفسير لإخطارية المعنى الاسمي وإيجادية المعنى الحرفي قد يكون هو المقصود من رأي المحقق النائيني (قدس سره)
[٢] نستطيع أن نقول إن الحرف يدل على الاسم، فيختلف الدال والمدلول، وليس بالضرورة أن يكون المدلول من نفس نوع الدال.