دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - التفسير الأول بناء على مسلك التعهد
فالعلاقة بين الجملتين هي علاقة موازاة لا علاقة مساواة، وهذه الجملة الناقصة مجرد تعبير عن النسبة الموجودة في الجملة التامة.
تفسير اختلاف الجملة التامة عن الجملة الناقصة:
التفسير الأول: بناء على مسلك التعهد:
الفرق بين الجملتين التامة والناقصة يأتي من الوضع، فالمعنى الموضوع له في الجملة التامة هو المراد الجدي، والمراد الجدي هو المدلول التصديقي الثاني لأن الوضع بناء على مسلك السيد الخوئي (قدس سره) هو التعهد، فالجملة التامة تعطينا المدلول التصديقي الثاني، والمتكلم يريد أن يخبر عن كون المحمول ثابتا للموضوع، مثلا الجملة التامة الخبرية موضوعة لقصد الحكاية والإخبار عن ثبوت المحمول للموضوع أو قصد الإخبار عن وقوع النسبة خارجا بين المخبَر به والمخبَر عنه، وفي المثال قصد الإخبار عن ثبوت العلم لزيد، ففي مثل" زيد عالم" نريد أن نثبت العلم لزيد بشكل جدي، ومباشرة ننتقل إلى المدلول التصديقي الثاني.
وأما الجملة الناقصة مثل" المفيدُ العالِمُ" المكوّنة من المبتدأ والنعت أو من الموصوف والصفة فموضوعة لقصد إخطار معناها في ذهن السامع، أي يوجد عندنا مدلول تصديقي أول لأنه في الجمل الناقصة لا يوجد مراد جدي بل يوجد مراد استعمالي، فيوجد قصد إخطار صورة حصة خاصة من حصص المعنى، فالمتكلم يريد فقط أن يخطر في ذهن السامع معنى" المفيد" ومعنى" العالم" والنسبة بينهما.
إذن: الفرق بين الجملتين التامة والناقصة بناء على مسلك التعهد