دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٧٨ - ١- الدّلالة المطابقيّة
أن الأصل هو عدم الحجية في الدليل المشكوك حجيته هو أن الأصول العملية الجارية قام الدليل القطعي على حجيتها، والدليل الظني مشكوك الحجية، فلا يكون الدليل الظني صالحا لرفع موضوع الأصل العملي الذي ثبتت حجيته بدليل قطعي، والدليل المشكوك لا يُقَدَّم على الدليل المقطوع به.
مقدار ما يثبت بالأدلة المحرزة
كل دليل له مدلول مطابقي وله مداليل التزامية سواء كان هذا الدليل دليلا محرزا قطعيا أو ظنيا أم كان أصلا عمليا، والبحث يقع في حجية المداليل الالتزامية للدليل المحرز القطعي والظني وللأصل العملي.
سؤال: إذا كان عندنا دليل محرز فعلى ماذا يدل؟
الجواب:
الدليل المحرز يدل على ثلاثة أشياء، فالدليل المحرز له مدلول مطابقي ومدلول تضمني ومدلول التزامي، وهنا لا شأن لنا بالمدلول التضمني بل ننظر إلى المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي.
وقد درسنا في علم المنطق ثلاثة أنواع من الدلالات: المطابقية والتضمنية والالتزامية، وهي:
١- الدّلالة المطابقيّة:
هي الدلالة التي يدل اللفظ فيها على تمام معناه الموضوع له ويطابقه، فيتطابق فيها اللفظ والمعنى، كدلالة لفظ الإنسان على تمام