دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٤ - إثبات الدليل لجواز الإسناد
الحكم من الله عز وجل، ولا يجوز أن يقول إن هذا حلال أو ذاك حرام بغير علم، فإذا قطع الشخص بحرمة أكل لحم الخنزير فإنه يستطيع أن ينسب ذلك إلى الشارع ويقول إن الشارع جعل الحرمة لأكل لحم الخنزير، وقلنا إن القطع جزء في موضوع جواز الإسناد، والقطع في جواز الإسناد إلى الشارع قطع موضوعي لا قطع طريقي لأنه أخذ جزءا في الموضوع.
يقول تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتاعٌ قَلِيلٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [١].
مثال:
(وجوب الصلاة) يجوز إسناده إلى الشارع.
الموضوع: وجوب الصلاة.
المحمول: يجوز إسناده إلى الشارع.
وفي جواز الإسناد إلى الشارع توجد حالتان:
الحالة الأولى: الدليل القطعي:
نطرح السؤال التالي:
إذا كان عندنا دليل قطعي على الحكم فهل يجوز أن نسند الحكم الناتج من الدليل القطعي إلى الله تعالى؟
[١] النحل: ١١٧ ١١٦.