دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠١ - رد السيد الشهيد (قدس سره) على رأي السيد الخوئي (قدس سره)
للنسبة التامة، والنسبة التامة تختلف من جملة تامة إلى جملة تامة أخرى لا بسبب الوضع بل بسبب سياق الكلام وحال المتكلم لأن المدلولين التصديقيين الأول والثاني يكونان مستفادين من حال المتكلم، فكل منهما مدلول سياقي لا لفظي وضعي بخلاف مسلك التعهد فإن المدلول التصديقي بناء على مسلك التعهّد يكون مدلولا لفظيا وضعيا.
وكان رد الشهيد على مسلك التعهد سابقا من خلال نقطتين:
أ- بناء على مسلك التعهد لا يوجد استعمال مجازي في اللغة لأن التعهد يكون للمعنى الحقيقي مع أنه في الواقع توجد مجازات في اللغة.
ب- لا يوجد تعهد عند الأطفال لأنهم لا يعرفون معنى التعهد مع أنهم يستعملون الألفاظ في معانيها.
المقارنة بين الجمل التامة والجمل الناقصة
درسنا في علم النحو أن الجملة التامة هي الجملة التي يصح السكوت عليها حيث لا ينتظر السامع تتمّة لها؛ مثل" زيدٌ عالِمٌ"، والجملة الناقصة هي الجملة التي لا يصح السكوت عليها حيث ينتظر السامع تتمّة لها؛ مثل" علمُ زيدٍ" أو" المفيدُ العالِمُ"، والمعنى الموضوع للجملة التامة حتما يختلف عن المعنى الموضوع له للجملة الناقصة، ونلاحظ اختلافا واضحا بين الجملة الناقصة والجملة التامة حينما نسمعهما من المتكلم، والنسبة في الجملة التامة تختلف عن النسبة في الجملة الناقصة.
فيأتي السؤال التالي: