دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣٥ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
القسم الرابع: أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
ويعبّر عنه الوضع الخاص والموضوع له عام، كأن يتصور معنى" زيد" ويضع اللفظ لمعنى" الإنسان" المنطبق على زيد، وسمي الوضع خاص لأن المعنى المتصور معنى جزئي خاص، وسمي الموضوع له عام لأن المعنى الموضوع له اللفظ معنى كلي عام.
بعبارة أخرى:
الوضع يتوقف على أن يتصور الواضع المعنى واللفظ فيجعل أحدهما اسما للآخر، وحينئذ فالمعنى الملحوظ إما كلي عام وإما جزئي خاص، والمعنى العام إما أن يوضع اللفظ له وإما أن يوضع لمصاديقه وجزئياته، والمعنى الخاص إما أن يوضع اللفظ له وإما أن يوضع للكلي الذي فوقه، فيصير عندنا أربعة أقسام: الوضع العام والموضوع له العام أو الخاص، والوضع الخاص والموضوع له الخاص أو العام، والمراد من عموم الوضع وخصوصه كلية الصورة الذهنية التي يستحضرها الواضع وجزئيتها، والمراد من عموم الموضوع له وخصوصه كلية الصورة التي وضع اللفظ بإزائها وجزئيتها.
حالات وضع اللفظ للمعنى:
الحالة الأولى: الوضع العام والموضوع له العام:
أن يكون المعنى المتصور في الذهن كليا، وأن يكون المعنى الموضوع له نفس ذلك الكلي المتصور في الذهن أي أن الموضوع له كلي متصور بنفسه لا