دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٠ - ١- الدليل الشرعي
الشرط، وهذه الأشياء لا تندرج تحت الكتاب والسنة حيث لم تأت آية ولا رواية تقول بهذه القواعد.
النتيجة: من الأفضل تعريف الدليل الشرعي في علم الأصول بأنه هو القاعدة الأصولية التي تطبق على الكتاب والسنة.
بعبارة أخرى:
إن كلام الله تعالى وكلام المعصوم ٧ عبارة عن الخطابات الشرعية، والخطابات الشرعية هي عناصر خاصة، الآية والرواية عنصر خاص لا مشترك، وإذا كان الدليل الشرعي هو ما يصدر من الشارع وله دلالة على الحكم، فيكون الدليل الشرعي هو الخطاب الشرعي الذي هو عنصر خاص، ونحن في الأصول نبحث عن العنصر المشترك، فكيف يُعَرَّف الدليل الشرعي بأنه ما يصدر من الشارع فيكون الدليل الشرعي خاصا مع أنه من المفروض أن يكون الدليل الشرعي عنصرا مشتركا؟
نحن أمام طريقين: إما أن نقول إن التعريف تام وإما أن نغيِّر التعريف بما يتناسب مع علم الأصول.
الجواب: الكتاب الكريم عنصر مشترك، والعنصر الخاص هو مصداق الكتاب الكريم وهو الآية المعيَّنة، وكلام المعصوم ٧ عنصر مشترك، والعنصر الخاص هو مصداق كلام المعصوم ٧ وهو الرواية المعيَّنة، ويمكن القول بأن الدليل في علم الأصول هو العنصر المشترك وهو القاعدة التي تطبق على الآيات والروايات حتى يُسْتَنْبَط منها حكما شرعيا، والدليل الأصولي على نوعين: دليل شرعي، ودليل عقلي، والدليل الشرعي هو القاعدة التي يكون مصدرها الشرع وتكون مستفادة مما يصدر من الشارع، وهذه القواعد تأتي عن طريق البحث عن الدلالات العامة المتكررة في الآيات والروايات، مثل صيغة الأمر تدل ظاهرا على الوجوب، وصيغة النهي تدل ظاهرا على الحرمة، فالدليل الشرعي هو القاعدة الأصولية التي نستفيدها مما يصدر من الشارع ونطبقها على ما يصدر من الشارع، وما يصدر من الشارع هو العنصر