دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٩ - المنهج على مسلك قبح العقاب بلا بيان
عندما أقول هل هذا الماء يجوز شربه أو لا يجوز شربه؟ ماذا يقول العقل؟ هل يقول أعلم بعدم الإذن أو لا أعلم بالإذن؟
يقول لا أعلم بأني مأذون أي عدم العلم بالإذن، فإذا لا يوجد علم بالإذن فالعقل يقول بالمنجزية، وإذا جاء خبر الثقة بأنه لا يوجد إذن، وقال الشارع خذ بخبر الثقة، فيصير عندك علم بعدم الإذن، وحكم العقل بالتنجيز هو عدم العلم بالإذن، وعندما جاءت الأمارة المثبتة للتكليف صار عندك علم بعدم الإذن، لذلك قال السيد الشهيد (قدس سره) إذا قامت الأمارة المثبتة للتكليف فإن منجزية الاحتمال تتأكّد وتشتدّ وتقوى لأن حكم العقل كان عدم العلم بالإذن وجاء حكم الشرع بالعلم بعدم الإذن، والعلم بعدم الإذن أقوى من عدم العلم بالإذن، لذلك تشتد المنجزية، والمعذرية والمنجزية هنا قابلة للجعل من الشارع.
المنهج على مسلك قبح العقاب بلا بيان
انتهينا من المنهج على مسلك حق الطاعة، والآن نأتي إلى مسلك قبح العقاب بلا بيان لنرى الاحتمالات الأربعة على مسلكهم.
سؤال: ما هو الأصل العملي الأولي والقاعدة الأساسية على مسلك قبح العقاب بلا بيان؟
الجواب:
الأصل العملي الأولي على مسلك قبح العقاب هو" البراءة العقلية" والمعذرية بحكم العقل في مقابل الاشتغال والاحتياط العقلي على مسلك