دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٩ - مفاد أصالة الاحتياط العقلي
[تحديد الاصل العملى]
العملي العام عنده قبل الدخول في البحث عن الأدلة، والأصل العملي الأولي أو أعم الأصول العملية وهو ما يحكم به العقل- أي ما يدركه العقل- بناء على مسلك حق الطاعة هو" المنجزية" أو" الاحتياط العقلي" أو" الاشتغال العقلي" أو" اشتغال الذمة"،
[مفاد أصالة الاحتياط العقلي]
ومفاد أصالة الاحتياط العقلي هو أن كل تكليف محتمَل تشتغل به ذمّة المكلف ويتنجّز عليه بحكم العقل إلا إذا ثبت إذن الشارع في ترك التحفظ وترك الاحتياط تجاهه، فإذن الشارع في ترك التحفظ هو الأصل العملي الثانوي، والأصل العملي الثانوي هو ما يحكم به الشرع، فالعقل يحكم بأنه يجب على المكلف أن يحتاط بهذا التكليف إلا إذا أتى دليل آخر من الشارع ورخّص في عدم الأخذ بالاحتياط، وحق الطاعة حكم من أحكام العقل، وكل حكم عقلي له موضوع، وهنا موضوع حق الطاعة هو (التكليف المنكشف+ عدم ورود الترخيص من الشارع في ترك الاحتياط)، إذن كل تكليف أحتمله فإن عقلي يقول لي:" احتط به إلا إذا ورد ترخيص من الشارع بعدم الاحتياط"، فيكون الحكم العقلي معلَّقا على عدم ورود الترخيص من الشارع، فإذا ورد ترخيص من الشارع فإن المكلف لا يحتاط، وهنا لا بدّ من البحث في الشرع عن أن هذا الترخيص ورد من المولى أو لا.
وبناء على مسلك حق الطاعة نبدأ من الاحتياط العقلي أي نبدأ من التنجيز، لذلك لا بدّ من البحث في الشرع عن دليل على الترخيص والمؤمِّن حتى نرفع اليد عن الحكم العقلي، فإذا وجدنا الترخيص نرفع اليد عن الاحتياط العقلي، وإذا لم نجد الترخيص فإن حكم العقل باقٍ