دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٨ - القسم الثاني الأصول العملية
المحرزة بقسميها القطعية والظنية على الأصول العملية عند التعارض.
مثال:
إذا كان خبر الثقة يقول بنجاسة الإناء، وأصالة الطهارة تقول بطهارة الإناء، فيقع التعارض بينهما، وعند التعارض يتقدم خبر الثقة على أصالة الطهارة لأن الأمارة تتقدّم على الأصل العملي عند وقوع التعارض بينهما ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي.
إن موضوع الأصل العملي هو الشك في التكليف، والدليل المحرز القطعي يرفع الشك حقيقة لأنه إذا حصل في نفسك قطع فإن الشك يزول لأن القطع والشك متضادان لا يجتمعان، والقطع يطرد الشك، والدليل الظني يرفع الشك تعبّدا، فالشارع يقول:" إذا حصل عندك ظن بالحكم فتعامل مع الشك كأنه غير موجود"، فالظن لا يرفع الشك حقيقة لأنك إذا ظننت بالحكم فإنه تبقى نسبة من الشك في هذا الحكم، ففي الواقع يبقى الشك ولا يزول من النفس تماما، ولكن نرفع هذا الشك تعبدا، فالشارع يتعبّدنا بهذا الظن.
المنهج على مسلك حق الطاعة
سؤال: ما هو الأصل العملي الأولي أو القاعدة العملية الأساسية بناء على مسلك حق الطاعة كما ورد في الحلقة الأولى؟
الجواب:
قال السيد الشهيد (قدس سره) سابقا إن الأصل العملي هو المرجع العام للفقيه حيث لا يوجد دليل محرز، لذلك لا بدّ أن يحدّد الفقيه الأصل