دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٩٦ - ٢- الدلالة التصديقية الثانية
السلام لأنها قيلت في مقام التقية، ولكن لا بدّ من إثبات أن الإمام ٧ كان فعلا في حالة التقية، لذلك توجد الروايات المتعارضة، ولكن عندنا ميزان وهو: ما عارض القرآن الكريم فهو زخرف [١] أو اضربوا به عرض الحائط ( [٢]، وما خالف العامة خذوا به واتركوا ما وافقهم [٣]، فإذا كانت عندنا روايتان وإحداهما تخالف العامة والأخرى توافقهم ففي هذه الحالة لا نأخذ بالرواية التي توافقهم بل نأخذ بالرواية التي تخالفهم، وهذا الميزان يأتي في باب التعارض.
[١] وسائل الشيعة للحر العاملي ج ١٨ ص ٧٩ ح ١٤:
عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبدالله ٧ يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف
[٢] تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي ج ١ ص ٣٩:
قال النبي ٦: إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فاقبلوه، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط
[٣] وسائل الشيعة للحر العاملي ج ١٨ ص ٧٥ ح ١:
عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله ٧ عن رجلين... إلى أن قال: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة. قلت: جعلت فداك إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر....