دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٥ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
هل هو معنى عام لأنه ينطبق على كثيرين فتكون مثل الحالة الأولى وهي أن الوضع عام والموضوع له عام، فتقول: في الدرج وفي الطاولة وفي الغرفة وفي الحقيبة وفي...، وقد يشكل ويقال إنه توجد هنا مشخصات خاصة.
ويمكن الجواب بأن المشخصات الخاصة تأتي حين الاستعمال، فعندما تستعمل" في" فإنك تستعمله في شيء جزئي خاص، ولكن تصور" في" تصور عام، وقال البعض هنا إن" المعنى عام والموضوع له عام والاستعمال خاص"؛ حتى لا يَرِد هذا الإشكال.
الحالة الرابعة: الوضع الخاص والموضوع له العام:
أن يكون المعنى المتصور في الذهن جزئيا، وأن يكون المعنى الموضوع له اللفظ كليا لذلك الجزئي، فيتصوَّر معنى جزئيا خاصا، ولكن يضع اللفظ لا للجزئي بل للكلي الذي يكون هذا الجزئي فردا من أفراده، فهنا المعنى المتصور معنى خاص والمعنى الموضوع له اللفظ معنى عام بحيث إن هذا المعنى العام ينطبق على هذا المعنى الخاص مع مشخصاته وصفاته الخاصة، فيتصور الواضع الفرد ويضع اللفظ لمعنى جامع بين هذا الفرد وغيره من الأفراد.
مثلا: المعنى المتصور خاص مثل" زيد" المعيَّن المشخَّص الموجود أمامنا، ويريد أن يضع لفظا فيضعه لمعنى عام يكون زيد فردا من أفراده، فهو خاص ولكن يضع اللفظ لمعنى عام مثل" إنسان"، فيتصور" زيدا" ويضع اللفظ ل-" الإنسان".