دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠١ - تبعيّة الدّلالة الالتزاميّة للدّلالة المطابقيّة
الصلاة، ولكنها لا تقول بصحة وضوئه لصلاة تالية.
٢- في الأصول العملية غير التنزيلية ننظر إلى نوع الحكم المشكوك أي نلاحظ المحتمَل فقط، مثل أصالة البراءة التي لا يوجد فيها كشف.
مثال:
لو قيل بأن هذا السائل فيه سم باحتمال ١%، فإنك هنا لا تتجنب السائل بسبب الاحتمال والكشف لأن الاحتمال ضعيف، وإنما بسبب أهمية المحتمَل ونوع المنكشَف وهو السم، فأهمية المحتمَل- لا أهمية الاحتمال- هو سبب تجنب هذا السائل.
النتيجة:
في الأصول العملية ننظر إلى نوع المؤدَّى، وإذا نظرنا إلى نوع المؤدَّى فمعنى ذلك أننا ننظر إلى المدلول المطابقي فقط، ولا يوجد كشف عن المدلول الالتزامي، لذلك فإن مثبتات الأصول العملية- أي المدلولات الالتزامية- ليست حجة، وأما مثبتات الأمارات فإنها حجة، والملاحظ في الأصول العملية هو قوة وأهمية المحتمَل في نظر المولى، والملاحظ في الأمارات هو أهمية الاحتمال في نظر المولى، وسيأتي تفصيل الكلام عن ذلك في أبحاث الأصول العملية إن شاء الله تعالى.
تبعيّة الدّلالة الالتزاميّة للدّلالة المطابقيّة
عرفنا أن الأمارات حجة في مدلوليها المطابقي والالتزامي معا، وأنه لا فرق بينهما من حيث ثبوت الحجية لهما، وعرفنا أن المدلول الالتزامي تابع من حيث الوجود للمدلول المطابقي، فإذا وُجِدَ المدلول المطابقي وُجِدَ