دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٤ - الحالة الرابعة القطع بعدم الترخيص الظاهري
فقط، ولكن هنا يأخذون بالظن، فكيف يأخذون بالظن في هذه الحالة ويتركون حكم العقل القطعي؟! وكيف يقولون بالاحتياط اعتمادا على الدليل الظني وأنه إذا لم يحتط المكلف فإنه يُعاقب مع أن هذا خلاف مسلكهم القائل بقبح العقاب بلا قطع وليس بقبح العقاب بلا ظن؟
هم من ناحية عملية يلتزمون بالاحتياط وأن التكليف غير المعلوم يتنجّز اعتمادا على الدليل الظني مع أنهم من ناحية نظرية يقولون بالعمل اعتمادا على الدليل القطعي فقط، فعندهم القطع فقط ينجِّز التكليف، فكيف الظن هنا ينجِّز التكليف مع أن الظن يكون منجِّزا بناء على مسلك حق الطاعة لا على مسلكهم؟! فهل هذا دليل على أن مسلك حق الطاعة هو المسلك الصحيح؟
هم في الحالة الرابعة يلتزمون من ناحية عملية بمبنى مسلك حق الطاعة مع أنهم من ناحية نظرية يقولون بمسلك قبح العقاب بلا بيان، فبالظن يكون التكليف غير معلوم وغير مقطوع به فكيف يأخذون بالظن وعدم العلم؟
مع الظن بالتكليف لا يوجد تكليف، ولكنهم يقولون إن الظن بالتكليف ينجز التكليف، فكيف يقوم الظن الطريقي مقام القطع الطريقي في تنجيز التكليف؟
وهناك بحث أن الأمارة والأصل العملي هل يقومان مقام القطع الطريقي أو لا؟
هل ما يلتزمون به في الحالة الرابعة استثناء للقاعدة التي يقولون بها