دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٤ - ٣- الدلالة التصديقية الثانية
أن المتكلم يريد أن يخطر هذا المعنى في ذهن السامع، ولهذا الشيء الإضافي تختلف الدلالة التصديقية الأولى عن الدلالة التصورية، فإذا سمع كلمة" ماء" صادرة من إنسان ملتفت فإنه يحدث عند السامع مدلولان:
أ- تصور معنى" الماء"، وهذا هو المدلول التصوري.
ب- قصد المتكلم إخطار معنى" الماء" في ذهن السامع، فهو يريد استعمال اللفظ في المعنى المراد من اللفظ، وهذا هو المدلول التصديقي الأول.
والدلالة التصديقية الأولى تتوقف على ثلاثة أركان هي:
أ- وضع اللفظ للمعنى: وهذا الركن تشترك فيه مع الدلالة التصورية.
ب- علم السامع بهذا الوضع: وهذا الركن تشترك فيه مع الدلالة التصورية أيضا.
ج- صدور اللفظ من ملتفت يقصد أن يخطر المعنى والصورة الذهنية ومفهوم اللفظ في ذهن السامع، ويشترط هنا أن يكون المتلفظ عاقلا ملتفتا لأن من يريد أن يخطر المعنى في ذهن السامع لا بدّ أن تتوفّر فيه هذه الصفات، وهذا الركن تفترق فيه عن الدلالة التصورية.
٣- الدلالة التصديقية الثانية:
الدلالة التصديقية الثانية هي الدلالة على قصد الحكاية والإخبار أو الدلالة على المراد الجدي أو الدلالة الجدية، وتوجد هنا إرادة جدية،