دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٠١ - رأي السيد الشهيد (قدس سره)
لعنوان، ويكون ذلك العنوان هو المعنى الحقيقي للفظ، مثلا" زيد إنسان"،" زيد" مصداق ل-" الإنسان"، وإذا قلنا:" زيد حيوان ناطق"،" زيد" مصداق ل-" الحيوان الناطق"، وهذا العنوان وهو" الحيوان الناطق" يكون هو المعنى الحقيقي ل-" الإنسان".
٣- إذا لم يصح كلا الحملين فإن المحمول عليه لا يكون نفس المعنى الحقيقي ولا مصداقا للمعنى الحقيقي، مثل" الإنسان حجر"؛ حيث لا يصح الحمل الأولي ولا الحمل الشايع لأنه يصح أن نقول:" الإنسان ليس حجرا".
رأي السيد الشهيد (قدس سره):
الصحيح أن صحة الحمل ليست علامة على المعنى الحقيقي لأن استعمال اللفظ في المعنى المجازي مع القرينة استعمال صحيح، فإذا قلنا:" زيد أسد"؛ فإن هذا الحمل صحيح مع أنه استعمال مجازي، فالحمل صحيح في الاستعمال الحقيقي وفي الاستعمال المجازي، فصحة الحمل علامة على أن هذا المعنى إما أن يكون معنى حقيقيا وإما أن يكون معنى مجازيا، ولا يوجد أمر ثالث، وصحة الحمل ليست علامة على المعنى الحقيقي فقط، بل إن صحة الحمل تكشف عن صحة استعمال اللفظ في المعنى الذي يصح حمله على المعنى.
إن صحة الحمل علامة على أن المحمول عليه هو نفس المعنى المراد في الحمل الأولي أو مصداق المعنى المراد في الحمل الشايع، فصحة الحمل تكشف عن أن المعنى المراد في جهة المحمول هو نفس المعنى المراد في جهة