دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٠٠ - العلامة الثانية صحة الحمل أو عدم صحة السلب
للأسد أو ليس المعنى الحقيقي، نشكّل قضية موضوعها المعنى ومحمولها اللفظ، فنقول:" الحيوان المفترس أسد"، الحمل فيه حمل أولي لأن الاتحاد بينهما في المفهوم، فمفهوم الأسد متحد مع مفهوم الحيوان المفترس، ومع صحة الحمل فإن هذا المعنى هو المعنى الحقيقي للفظ، وإذا لم يصح الحمل فهذا هو المعنى المجازي للفظ، وهنا يصح الحمل فيكون المعنى الحقيقي للأسد هو الحيوان المفترس، والتّغاير بينهما في الإجمال والتفصيل، وهو تغاير اعتباري.
مثال ٢: إذا كنا لا نعلم أن لفظ" الأسد" موضوع للإنسان الشجاع أو ليس موضوعا له، الأسد له معنى هو الحيوان المفترس، وعندنا معنى مشكوك هو زيد الخارجي الذي نعبّر عنه" إنسان"، فنقول:" الإنسان الشجاع أسد"، ولا تصح هذه الجملة لأن الحمل هنا لا يصح لا بالحمل الأولي ولا بالحمل الشايع، وليس الحمل صحيحا لأنك تستطيع أن تقول:" الإنسان الشجاع ليس أسدا"، والسلب علامة المجاز.
النتيجة:
١- إن صح الحمل الأولي الذاتي للفظ المراد معرفة حاله على معنى معيَّن يثبت كون ذلك المعنى هو المعنى الحقيقي، مثلا" الحيوان الناطق إنسان"، هنا حملنا" الإنسان" من حيث الذات والماهيّة على" الحيوان الناطق"، فطالما صح الحمل فيكون" الحيوان الناطق" هو المعنى الحقيقي ل-" الإنسان".
٢- إن صحّ الحمل الشايع فإنه يثبت كون المحمول عليه مصداقا