دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٢ - مثال عدم الحجية
الاعتماد على القياس، منها:
عن الإمام الصادق ٧ قال: قال رسول الله ٦:
" من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله تبارك وتعالى مع إبليس في النار فإنه أول من قاس حيث قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فدعوا الرأي والقياس فإن دين الله لم يوضع على القياس" [١]
. عن الإمام الصادق ٧ قال:".
. ولم يُبْنَ دين الإسلام على القياس..." ( [٢]
. عن علي بن الحسين زين العابدين ٨ قال:
" إن دين الله لا يُصَاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقائيس الفاسدة، ولا يصاب إلا بالتسليم، فمن سَلَّمَ لنا سَلِمَ، ومن اهْتَدَى بنا هُدِيَ، ومن دان بالقياس والرأي هلك..." [٣]
الروايات ليست ساكتة عن القياس بل تدل على عدم حجية القياس؛ لأن السكوت عن الدليل الظني دليل على عدم حجيته حيث يشترط وجود دليل قطعي على الحجية لأن الأصل عند الشك في الحجية هو عدم الحجية، ويشترط في الدليل على الدليل الظني أن يكون قطعيا، فمن ناحية شرعية لا بدّ من وجود دليل قطعي على حجية الدليل الظني، فإذا علمنا بأن المولى عز وجل أمر باتّباعه فإنه يكون حجة بموجب الجعل
[١] بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٨٦ ح ٣
[٢] بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٨٧ ح ٤
[٣] بحار الأنوار ج ٢ ص ٣٠٣ ح ٤١.