دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٠ - ٣- الدلالة التصديقية الثانية
وإذا كان المتكلم جادّا غير هازل ويريد الماء بشكل جدي فيكون عنده مراد جدي أي المدلول التصديقي الثاني بالإضافة إلى المدلول التصوري والمدلول التصديقي الأول، والمراد الجدي هو قصد الإخبار والحكاية عن الواقع.
وهكذا نرى أن صدور الكلام من الآلة أو كلام النائم له مدلول تصوري فقط، وكلام المتكلم الهازل له مدلول تصوري ومدلول تصديقي أول، وكلام المتكلم الجادّ له مدلول تصوري ومدلول تصديقي أول ومدلول تصديقي ثاني.
النتيجة:
١- الآلة أو النائم حينما يردّدان الجملة فإن الجملة لها دلالة تصورية فقط لأنه لا يوجد عند الآلة والنائم قصد إخطار ولا مراد جدي.
٢- الهازل يوجد لكلامه دلالة تصورية ودلالة تصديقية أولى لأنه ليس جادّا ولا يريد الإخبار حقيقة.
٣- الجادّ يوجد لكلامه دلالة تصورية ودلالة تصديقية أولى ودلالة تصديقية ثانية.
سؤال: ما هو ربط هذه الدلالات الثلاث في عملية استنباط الحكم الشرعي؟
الجواب:
عندما يتكلم الإمام ٧ في حالة التقيّة مثلا فإن بعض هذه الدلالات تكون موجودة، فتوجد لكلامه دلالة تصورية ودلالة تصديقية أولى ولا يوجد له دلالة تصديقية ثانية، لذلك لا يمكن استنباط الحكم الشرعي