دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٨٢ - الحقيقة والمجاز
المعنى المجازي.
رأي السيد الشهيد (قدس سره):
الصحيح هو عدم الحاجة إلى وضع في المجاز لتصحيح استعمال اللفظ في المعنى المجازي وإخراج الدلالة على المعنى المجازي من القوة إلى الفعل بحيث يدل اللفظ فعلا على المعنى المجازي، ويأتي هنا السؤال التالي:
ما هو المراد من صحة الاستعمال؟ وما هو معنى أن هذا الاستعمال صحيح؟
الجواب:
صحة الاستعمال قد تعني الأمرين التاليين:
١- حسن الاستعمال:
صحة استعمال اللفظ في المعنى المجازي تعني حُسْن هذا الاستعمال، فكل لفظ له صلاحية وقابلية الدلالة على معنى فإنه يحسن استعمال هذا اللفظ في هذا المعنى وقصد تفهيم المعنى بهذا اللفظ، واللفظ بوضعه للمعنى الحقيقي فيه صلاحية الاستعمال في المعنى المجازي، فيكون استعمال اللفظ في المعنى المجازي حسنا، نعم إذا لم تكن للفظ صلاحية الاستعمال في معنى فإنه لا يحسن استعمال اللفظ في هذا المعنى، وحسن الاستعمال ليس متوقّفا على الوضع، فيحسن استعمال اللفظ في المعنى المجازي بدون الحاجة إلى وضع اللفظ للمعنى المجازي لأنه تكفي العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي للانتقال إلى المعنى المجازي حين سماع اللفظ مع القرينة ولا يحتاج إلى وضع جديد.