دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٧ - الحالة الثانية موضوع الحجية صادق على الدلالة المطابقية دون الالتزامية
وتستطيع أن تقول للناس إن زيدا مصاب، وقد أخبرك بذلك الثقة، ولا يلومك أحد على قولك إنه مصاب بسبب الحادث، فإذا أخبرت عن حادث زيد فإنك تخبر عن إصابته، وتستطيع أن تنسب إصابة زيد إلى خبر الثقة مع أنه مدلول التزامي لخبر الثقة، وتكون هنا حجية خبر الثقة دالة على حجية المدلول المطابقي وحجية المدلول الالتزامي معا.
الحالة الثانية: موضوع الحجية صادق على الدلالة المطابقية دون الالتزامية:
في هذه الحالة لا يكون المدلول الالتزامي حجة، ويكون الدليل الدال على حجية الأمارة دالا على حجية المدلول المطابقي، فهل يتوسّع الدليل ليشمل المدلول الالتزامي أيضا أو لا يتوسّع ليشمله؟ ما الذي تقتضيه القاعدة: الشمول للمدلول الالتزامي أو عدم الشمول له؟
مثال:
لو ورد دليل يدل على حجية ظهور اللفظ، مثلا لو قال الشارع:" صَدِّقْ ظهور خبر الثقة"، وقال الشارع إن ظهور اللفظ حجة، ولم يقل إن المدلول الالتزامي لهذا اللفظ حجة، فالمدلول الالتزامي هنا مدلول التزامي غير عرفي، والمدلول الالتزامي غير العرفي ليس له ظهور لفظي لأنه ليس ظهورا للفظ، وظهور اللفظ يكون للمدلول المطابقي فقط، والمدلول الالتزامي غير العرفي لا يشكل فردا من موضوع دليل الحجية لأن موضوع الحجية هو ظهور اللفظ، فعندما تقول أربعة فإن الزوجية ليست ظاهرة من لفظ الأربعة وإنما هي مدلول التزامي للأربعة، وفي هذه الحالة لا تَسْرِي الحجية إلى المدلول الالتزامي لأن كلام الشارع ورد في