دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٦ - الحالة الأولى موضوع الحجية صادق على الدلالتين المطابقية والالتزامية
هو ما حكم الشارع بأنه حجة وهو الأمارة- كخبر الثقة وظهور الكلام-، والحجية حكم شرعي ظاهري، وهذا الحكم قد يكون موضوعه واسعا ينطبق على المدلولين المطابقي والالتزامي، وقد يكون ضيّقا ينطبق على المدلول المطابقي فقط، والمدلول المطابقي هو الحكم الذي يدل عليه الخبر، والمدلول الالتزامي هو مثل نفي الحكم الآخر كما في المثال السابق عن وجوب صلاة الجمعة في يوم الجمعة وعدم وجوب صلاة الظهر في يوم الجمعة، في هذه الحالة يكون الدليل الدال على حجية الأمارة دالا على شموله للمدلول المطابقي والمدلول الالتزامي، فيكون الشارع قد جعل الحجية للمدلولين معا.
مثال:
إذا كان عندنا دليل قطعي على حجية خبر الثقة، فإذا أخبر الإنسان بشيء فإنه يخبر بلوازم هذا الشيء، فالإخبار عن شيء إخبار عن لوازمه، في هذه الحالة يكون المدلول المطابقي حجة، ويكون المدلول الالتزامي حجة أيضا لأن المدلول الالتزامي أخبر عنه الثقة بالدلالة الالتزامية، فيشمله دليل الحجية الذي يأمر بالعمل بكل ما أخبر به الثقة، ومما أخبر به الثقة المدلول الالتزامي أيضا، فالمدلول المطابقي خبر، والمدلول الالتزامي خبر، وعندنا دليل على حجية خبر الثقة، فتكون الحجية لكلا المدلولين المطابقي والالتزامي.
مثلا إذا قلت إن هناك حادثا ونقلوا زيدا إلى المستشفى، والمدلول الالتزامي هو أنه قد أصيب، ويمكن الاعتماد على هذا المدلول الالتزامي،