دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - العلاقة الأولى
المقدمة الكبرى: كل ما كان متفرّعا في وجوده يكون متفرّعا في حجيته.
النتيجة: المدلول الالتزامي يكون متفرِّعا في الحجية وتابعا للمدلول المطابقي فيها.
فالتفرّع في الوجود يستلزم التفرّع في الحجية، لذلك إذا سقط المدلول المطابقي يسقط المدلول الالتزامي وإن كان المدلول الالتزامي أعم من المدلول المطابقي لأنه تابع في الوجود للمدلول المطابقي فيسقط بسقوطه، وإذا سقط بسقوطه فمعنى ذلك أن كليهما ليس بحجة لأنه بسقوط حجية المدلول المطابقي تسقط حجية المدلول الالتزامي أيضا، والتبعيّة في الوجود تؤدي إلى التبعيّة في الحجية، فإذا كان الأول موجودا فالثاني يكون موجودا، وإذا كان الأول حجة فالثاني يكون حجة، وإذا انتفى الأول انتفى الثاني، وإذا انتفيا فكلاهما لا يكون حجة.
بعبارة أخرى:
الدلالة الالتزامية متفرِّعة وناشئة وناتجة من حيث الوجود على الدلالة المطابقية، فتكون متفرِّعة عليها من حيث الحجية، وليس المقصود من التفرّع بالوجود التفرّع في الوجود الخارجي، بل يقصد التفرّع في عالم الدلالة، بمعنى أنه لولا دلالة اللفظ على مدلوله المطابقي لما وجدت له دلالة على مدلوله الالتزامي.
وهنا توجد علاقتان:
العلاقة الأولى:
وجود الدلالة المطابقية يؤدي إلى وجود الدلالة الالتزاميّة، فإذا لم