دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥١ - ١- الدليل الشرعي
وسمي الدليل هنا بالشرعي لأنه جاء من الشارع ومُنْتَسِب إلى الشارع، فهذا الدليل مصدره الشرع لا العقل [١].
مثال:
الصغرى: كلمة" حَيُّوا" صيغة أمر (الآية أو الرواية في علم الفقه).
الكبرى: كل صيغة أمر ظاهرها الوجوب (الدليل الشرعي من علم الأصول).
الخاص ويكون له الدلالة على الحكم الشرعي بواسطة تطبيق القاعدة عليها، وما يصدر من الشارع هو الآيات والروايات، والدليل العقلي هو القاعدة التي يكون مصدرها العقل، مثل مقدمة الواجب واجبة.
وأيضا لو راجعنا الأدلة لوجدنا أن الدليل الشرعي لا يكون مصدره الشارع دائما، فأحيانا يكون مصدره اللغة أو العرف أو العقل، مثلا حجية الخبر مصدرها الشارع لأن مصدرها السيرة العقلائية وسكت عنها المعصوم ٧، ولكن صيغة الأمر ظاهرها الوجوب مصدرها اللغة لا الشارع، والإطلاق مصدره العقل لأن العقل يرى أن المتكلم لم يذكر قيدا ومعنى ذلك أنه لا يريد القيد.
[١] من الأفضل أن نقول إن الدليل الشرعي هو ما صدر من الشرع لا من الشارع لأن ما يصدر من الشارع لا يوجد فيه اختلاف، وأما ما يوجد في الشرع فيوجد فيه التعارض، وعلى الفقيه أن يعرف كيف يحلّ هذا التعارض بين الأدلة الموجودة في الشرع لا الأدلة الصادرة من الشارع، وما نريد قوله هنا هو تنزيه الشارع من وجود التعارض والاختلاف في كلامه، وإنما الاختلاف والتعارض يقع في الأدلة التي نصل إلى أنها صدرت عن الشارع عن طريق الظن أحيانا وإن كان ظنا معتبرا وحجة، فنقول التعارض يقع في الأدلة الموجودة في الشرع لا الأدلة التي صدرت من الشارع من أجل تنزيه الشارع.