دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - إثبات الدليل لجواز الإسناد
الجواب:
نعم، عندنا قطع بالحكم، ويجوز إسناد أي حكم مقطوع به إلى الله تعالى، فإذا قام على الحكم دليل قطعي فلا شك في جواز إسناده إلى الشارع لأنه إسناد بعلم، فيجوز إسناد مؤدّى الدليل القطعي إلى الشارع، والمؤدّى هو الحكم، فإذا قطعت بحرمة شرب الخمر فإنه يجوز إسناد حرمة شرب الخمر إلى الشارع، وإذا قطعت بوجوب الصلاة فإنه يجوز إسناد وجوب الصلاة إلى الشارع، فتقول إن الشارع جعل حكمين هما حرمة الخمر ووجوب الصلاة، والعلم بحرمة شرب الخمر قطع طريقي بالنسبة إلى حرمة شرب الخمر، وقطع موضوعي بالنسبة إلى جواز الإسناد، وجواز الإسناد حكم، وموضوعه القطع بالحرمة بشرب الخمر، والقطع الواحد يمكن أن يكون قطعا طريقيا من جهة، وقطعا موضوعيا من جهة أخرى.
الحالة الثانية: الأمارة:
أعطى الشارع الحجية للأمارة وأمر باتباعها، ولدينا دليل قطعي على حجيتها، فيوجد هنا شيئان: حجية الأمارة، ومؤدّى الأمارة وهو الحكم الناتج من الأمارة.
فنسأل سؤالين:
السؤال الأول هو عن حجية الأمارة- كحجية خبر الثقة-، والسؤال الثاني هو عن الحكم الناتج من الأمارة- وهو مؤدّى خبر الثقة-، والسؤالان هما: