دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٧١ - إشكال السيد الشهيد على رأي المحقق النائيني (قدس سرهما)
الكلام، والحرف وإن كان يوجِد الربط في مرحلة الكلام، ولكنه يوجِد ذلك بسبب دلالته على معنى أي النسبة والربط في الصورة الذهنية، ونسبته إلى الربط في الصورة الذهنية كنسبة الاسم إلى المعاني الاسمية الموجودة في الصورة الذهنية.
إذن: الحرف وإن كان يوجِد الربط في مرحلة الكلام، ولكنه يوجِد ذلك الربط بسبب دلالته على معنى، وهذا المعنى هو الجانب النسبي والربطي في الصورة الذهنية، ونسبة الحرف إلى الربط القائم في الصورة الذهنية على حد نسبة الاسم إلى المعاني الاسمية الداخلة في الصورة الذهنية، وهكذا نرى أنه لا تصح التفرقة بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية بإخطارية المعنى الاسمي وإيجادية المعنى الحرفي.
إن هذا التفسير المنسوب إلى المحقق النائيني (قدس سره) في الفرق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي ليس تاما، ولا يمكن التمييز والتفرقة بينهما بهذا التفسير الذي ذكره مقرِّرو بحث المحقق النائيني (قدس سره)، وسيذكر السيد الشهيد (قدس سره) في الحلقة الثالثة تفسيرا لما أراده المحقق النائيني (قدس سره) حينما قال:" معنى إخطاري" و" معنى إيجادي"، وخلاصة ما سيذكره السيد الشهيد (قدس سره) هو:
إن الحرف لا يوجَد ولا يظهر معناه إلا من خلال طرفين، فيوجَد حين الكلام لأن الطرفين لا يظهران إلا حينما يتكلم المتكلم، فمن خلال الطرفين نستطيع أن نفهم معنى هذا الحرف حين التكلم لأنه لا يوجَد إلا حين الكلام، فلا يوجَد المعنى الحرفي إلا بعد أن تربطه بأطراف، وحينما