دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٣٩ - استعمال اللفظ وإرادة الخاص
الدال على المعنى الأول بقصد تفهيمه بشرط عدم وجود قصد تفهيم باقي المعاني.
حل إشكال الترادف:
نفترض بأنه يوجد تعهّدان، وكلُّ تعهّدٍ مشروطٌ ومقيَّدٌ بعدم التعهّد الآخر، فيتعهد بأنه إذا قصد المعنى فإنه يأتي باللفظ الأول لهذا المعنى بشرط أن لا يأتي باللفظ الثاني، فعنده تعهدان كل منهما مشروط بترك الآخر، فإذا ترك الآخر يأتي بالأول، وإذا ترك الأول يأتي بالآخر، فيتعهد بأن يأتي بلفظ" الأسد" للدلالة على الحيوان المفترس بشرط أن لا يأتي بلفظ" الليث"، أو يتعهد بأن يأتي باللفظ الثاني بشرط ترك اللفظ الأول، فعنده تعهدات مشروطة بعدم التعهدات الأخرى، وكان الإشكال الذي يَرِد على مسلك التعهد هو أنه يأتي في الترادف بكل الألفاظ في نفس الوقت، فعنده تعهدات مشروطة بعدم التعهدات الأخرى، فعندما يأتي بلفظ واحد فلا يأتي بالألفاظ الأخرى، فالتعهد الأول موجود بشرط عدم وجود التعهدات الأخرى، والتعهد الثاني موجود بشرط عدم وجود باقي التعهدات، وهكذا بالنسبة للتعهد الثالث والتعهد الرابع والتعهد...، فكل تعهد مشروط بعدم الآخر إذا وجد لفظان للدلالة على معنى واحد، أو مشروط بعدم الآخرين إذا وجد أكثر من لفظين للدلالة على معنى واحد، فيتعهد بأنه إذا قصد معنى" الحيوان المفترس" فإنه يأتي بلفظ" الأسد" بشرط أن لا يأتي بلفظ" الليث"، فعندما يقصد المعنى فإنه يأتي باللفظ الأول الدال على هذا المعنى بشرط عدم الإتيان بباقي