دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٤ - توقف الوضع على تصور اللفظ
المفعول مثل" مكتوب" و" مضروب"، فيجعل المادة المكوّنة من (الكاف والتاء والباء) على هيئة ووزن" فاعل" فيكون عنده كلمة" كاتب"، وعلى هيئة ووزن" مفعول" فيكون عنده كلمة" مكتوب"، فيتصور الواضع هيئة من الهيئات، والوزن والهيئة معنى حرفي لأنه لا يظهر إلا في شيء آخر، فالمعنى الحرفي لا يمكن تصوره إلا من خلال مادة معيّنة لأن قوامه بالغير، والهيئة لا تنفصل في مقام التصور عن المادة، فتتصور الهيئة في مادة" فاعل"، فوزن" فاعل" يظهر في" كاتب" فيكون الوزن والهيئة معنى حرفيا، إن كلمة" كاتب" مؤلّفة من مادة وهيئة، ففيها ما يدل على مادة الكلمة وهي الكتابة أو الكاف والتاء والباء أو (ك، ت، ب)، وفيها ما يدل على النسبة وهي الهيئة أو الصيغة أو الوزن، والنسبة تكون بين الكتابة والكاتب وهي نسبة الكتابة إلى الكاتب، والمادة لها معنى اسمي لأنه يمكن تصوره بشكل مستقل، والهيئة لها معنى حرفي لأنه لا يمكن تصوره إلا في الغير، فتجعل لجميع أسماء الفاعلين صيغة واحدة وهي وزن" فاعل"، وبدل تكرار هذه الألفاظ تأتي بلفظ واحد وعنوان واحد يشير إلى جميع هذه الألفاظ، فتقول على وزن" فاعل"، فكلمة" فاعل" عنوان مشير إلى الأفراد، والأفراد لا حصر لها حيث يصعب إحضار كل المواد عند وضع اسم الفاعل، فيكون الوضع نوعيا أو كليا، والعنوان له مصاديق كثيرة، ففي الوضع النوعي تتصور عنوانا مشيرا إلى اللفظ ولا تتصور نفس اللفظ،" كاتب" على وزن" فاعل"، و" ضارب" على وزن" فاعل"، فالواضع يضع كلمة