دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - الحقيقة والمجاز
كان دالا بالقوة على المعنى المجازي، فاللفظ يدل بالقوة على المعنى المجازي، وحين الاستعمال مع القرينة يدل بالفعل على المعنى المجازي.
الأمر الثاني:
إذا لم تكن عندنا قرينة تبقى الصلاحية على القوة ولا تنتقل إلى الفعلية، ويكون اللفظ دالا على المعنى الحقيقي مباشرة.
مثلا: إذا قلت" أسد" فإلى أي شيء ينصرف الذهن؟
ينصرف الذهن بلا شك إلى المعنى الحقيقي، ومع ذكر القرينة ينصرف الذهن إلى المعنى المجازي، فإذا كانت عندنا قرينة تصرف الذهن عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي فإن الاستعمال هنا يكون استعمالا مجازيا، ففي المعنى المجازي نحتاج إلى قرينة صارفة.
إذن: في حالة عدم وجود القرينة فإن الذهن ينسبق إلى تصور المعنى الموضوع له اللفظ وهو المعنى الحقيقي، وفي حالة وجود القرينة الصارفة فإن الذهن ينصرف إلى المعنى المجازي.
فائدة:
ظهور الكلام في المدلول التصوري يتعلَّق بماذا؟ ماذا يتبادر إلى ذهن السامع عندما نتلفظ بكلمة معيَّنة؟
الجواب:
يأتي إلى ذهن السامع المعنى الحقيقي، في الدلالة التصورية يأتي إلى الذهن المعنى الحقيقي لا المعنى المجازي، فالمعنى الحقيقي هو الذي ينسبق إلى الذهن بمجرد سماع اللفظ.