دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٥ - الحقيقة والمجاز
تصرف الذهن من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي.
إذن: في المشترك اللفظي نحتاج إلى قرينة معيِّنة، وفي المجاز نحتاج إلى قرينة صارفة.
سؤال: في المعنى الحقيقي نحتاج إلى وضع فيقول الواضع:" وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى"، فهل في المعنى المجازي نحتاج إلى وضع خاص بأن يقول الواضع:" وضعت في هذا اللفظ صلاحية الدلالة على المعنى المجازي"؟
الجواب:
قد يقال:" نعم، نحتاج إلى وضع أيضا في المعنى المجازي"، ولكن الصحيح هو أننا لا نحتاج إلى وضع خاص في المعاني المجازية، يكفي أن هذا اللفظ يوضع للمعنى الحقيقي، ولوجود العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى الآخر نستعمل اللفظ في المعنى المجازي، فلا نحتاج إلى وضع خاص في المعنى المجازي، فصلاحية اللفظ للدلالة على المعنى المجازي لا يحتاج إلى وضع خاص غير وضعه للمعنى الحقيقي، فبمجرد الوضع للمعنى الحقيقي فإن اللفظ يكتسب الصلاحية والقابلية للدلالة على المعنى المجازي أي يدل بالقوة على المعنى المجازي، وهذه الصلاحية تكون ملازمة للوضع للمعنى الحقيقي ولا توجد حاجة لوضع جديد للمعنى المجازي، ولو وضع وضعا جديدا للمعنى المجازي فإنه يكون لغوا لأن اللفظ اكتسب صلاحية الدلالة على المعنى المجازي بمجرد الوضع الأول فلا يحتاج إلى وضع ثاني.
مثلا: لفظ" الأسد" فيه صلاحية الدلالة على الرجل الشجاع