دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٧٧ - الحقيقة والمجاز
وضع جديد لا بدّ من تصوير الوضع المصحّح للاستعمال المجازي بنحو يختلف عن الوضع للمعنى الحقيقي.
قد يجاب على السؤال الأول بأنه لا نحتاج إلى وضع جديد، وعلى السؤال الثاني بأنه نحتاج إلى وضع جديد، وليس بالضرورة أن يكون للسؤالين نفس الجواب، فلا توجد ملازمة بين السؤالين، إذا كان اللفظ دالا بالقوة على المعنى المجازي ولا يحتاج إلى وضع جديد فهل دلالة اللفظ بالفعل على المعنى المجازي يحتاج إلى وضع جديد أو لا يحتاج؟
بعبارة أخرى:
هل يمكن أن يستعمل اللفظ بالفعل في المعنى المجازي بدون وضع جديد أو أنه يحتاج إلى وضع جديد؟
الجواب:
يوجد قولان:
القول الأول:
قد يُدَّعَى أن وضع اللفظ بدون القرينة يكون للمعنى الحقيقي، والوضع المنضمّ إلى القرينة يكون للمعنى المجازي؛ لأنهما معنيان لا معنى واحد، فنحتاج إلى وضعين، فيقول الواضع:" أضع هذا اللفظ بدون قرينة للمعنى الحقيقي، وأضعه مع القرينة للمعنى المجازي"، فصحة استعمال اللفظ في المعنى المجازي متوقّفة على إنشاء وضع جديد بين اللفظ وبين المعنى المجازي لأن دلالة اللفظ على المعنى المجازي لا تكفي وحدها لتصحيح الاستعمال بدون وضع، والوضع في اللغة هو المصحِّح