دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣٠ - توقّف الوضع على تصوّر المعنى
الخاصة وإنما بعنوان صالح للانطباق على زيد كعنوان" الإنسان" أو" الرجل"، فيتصور معنى زيد بعنوان كلي صالح للانطباق عليه، والنّظر حقيقة يكون إلى الفرد من خلال العنوان، ولا يكون النظر حقيقة إلى العنوان، وقد يأتي بالعنوان لأن عدد الأفراد كبير، فزيد حقيقة هو إنسان، والإنسان حقيقة هو زيد، ولكن الاختلاف بالإضافة أو الإزالة، فزيد هو الإنسان بإضافة مشخصات زيد الفردية الخاصة كالطول والوزن ولون البشرة، والإنسان هو زيد بإزالة وتقشير المشخصات الفردية الخاصة لزيد.
بعبارة أخرى:
زيد/ الإنسان+ مشخصات" زيد" الفردية الخاصة
الإنسان/ زيد- مشخصات" زيد" الفردية الخاصة
إن عنوان الكلي يحكي عن الجزئي بدون مشخصات الجزئي الخاصة، فتستطيع أن تنزع المشخصات الخاصة فينطبق عنوان الكلي عليه.
مثلا: عنوان" الإنسان" ينطبق على" زيد"، ولكن بعد تقشير زيد من الصفات الخاصة، هناك شيء اسمه" إنسان" في" زيد" فينطبق عليه، ولكن بشرط أن تنزع المشخصات الخاصة عن زيد كطوله ووزنه ولون بشرته، ولو لم يمكن نزع المشخصات لما استطعنا أن نقول:" زيد إنسان"؛ لأن الإنسان يكشف عن زيد، ولا تستطيع أن تقول:" الإنسان زيد"؛ لأن زيدا مع مشخصاته الفردية لا يكشف عن الإنسان، وسوف يأتي سبب ذلك في الحالة الرابعة.