دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٣٢ - توقّف الوضع على تصوّر المعنى
إليه، وكل منهما إما أن يكون جزئيا خاصا وإما أن يكون كليا عاما، فتكون الأقسام أربعة، وهذا التقسيم تقسيم عقلي على الاحتمالات الأربعة، إما أن يكون كلاهما عامين وإما خاصين وإما أن يكون الأول عاما والثاني خاصا وإما أن يكون الثاني عاما والأول خاصا، فتكون الأقسام أربعة.
بعبارة أخرى:
يقسّم الوضع بلحاظ عموم المعنى المتصور وخصوصه حين الوضع، وعموم المعنى الموضوع له وخصوصه إلى أربعة أقسام: الوضع الخاص والموضوع له خاص، والوضع العام والموضوع له عام، والوضع العام والموضوع له خاص [١].
والواضع لا بدّ له من تصور المعنى الموضوع له إما تفصيلا بملاحظة ذاته بخصوصياتها وإما إجمالا بملاحظة عنوان يخصّه يحكي عنه، فإن تَصَوَّرَ معنى خاصا ووضع اللفظ له فالوضع خاص- لخصوص المعنى المتصور- والموضوع له خاص؛ كوضع الأعلام الشخصية. وإن تصور معنى عاما فإن وضع اللفظ له على عمومه فالوضع عام- لعموم المعنى المتصور- والموضوع له عام؛ كوضع أسماء الأجناس، وإن وضع اللفظ لأفراد المعنى المتصور بخصوصياتها ومشخصاتها المتباينة فالوضع عام والموضوع له خاص، والفرق بينه وبين القسم الثاني- أي الوضع عام
[١] إشكال: هذه الأقسام الأربعة مختصة بالوضع التعييني المبتني على وضع الواضع اللفظ للمعنى بعد تصوره له، ولا تأتي في الوضع التعيني الناتج من كثرة الاستعمال.